منتديات ضياء الشاهــر

اهلا بك اخي الزائر الكريم في منتداك تكرم بالتسجيل وساهم تما لديك بين اخوتك

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتديات ضياء الشاهــر

اهلا بك اخي الزائر الكريم في منتداك تكرم بالتسجيل وساهم تما لديك بين اخوتك

منتديات ضياء الشاهــر

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
منتديات ضياء الشاهــر

منتدانـَِاا مميزٍَ يحتوي عٍَِ شعر ونثرَِ وقصائدٍَ ورواياتٍَ وافكار وأرشاداتٍَِ.


    الطياااااااااار

    ضياءالشاهر
    ضياءالشاهر
    ~المدير العــام~
    ~المدير العــام~


    ذكر عدد المساهمات : 3974
    نقــاطي : 23292
    التقيـــيــم : 66
    تاريخ التسجيل : 09/02/2011
    العمر : 66
    الموقع : العراق ..الفلوجه .
    المزاج : رايق

    الطياااااااااار  Empty الطياااااااااار

    مُساهمة من طرف ضياءالشاهر الثلاثاء أبريل 05, 2011 7:17 am

    الطياااااااااار  Ombothina الطياااااااااار



    الطياااااااااار  Vb-f4f260e484


    --------------------------------------------------------------------------------

    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله واله وصحبه ومن والاه ثم أما بعد:




    بين أيدينا أنموذج فذ، جمع بين صدق الإيمان وعلو الهمة وبين تضحية في سبيل الله، كيف لا وهو القائل:





    يا حبذا الْجنةَ واقترابَهـا طيبة وبـارد شرابهـا

    والروم روم قد دنا عذابها عليّ إن لاقيتها ضِرابها


    إنه جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه

    الخطيب المقدام، والسخي المطعام، خطيب المهاجرين


    وعلم المجاهدين, ومضيف المساكين، ومهاجر الهجرتين، ومصلي القبلتين.



    سُرّ النبي صلى الله عليه وسلم بقدومه إلى المدينة، وحزن لوفاته، يقول ابن مسعود رضي الله عنه: بعثنا رسول الله إلى النجاشي ثمانين رجلاً: أنا وجعفر وأبو موسى وعبد الله بن عرفطة وعثمان بن مظعون، وبعثت قريش عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد بهدية، فقدما على النجاشي، فلما دخلا سجدا له وابتدراه، فقعد واحد عن يمينه والآخر عن شماله، فقالا: إن نفرًا من قومنا نزلوا بأرضك، فرغبوا عن ملتنا، قال: أين هم؟ قالوا: بأرضك، فأرسلَ في طلبهم.


    فقال جعفر: أنا خطيبكم، فاتَّبعوه، فدخل فسلّم، فقالوا: ما لك لا تسجد للملك؟! قال: إنا لا نسجد إلا لله، قالوا: ولم ذاك؟! قال: إن الله أرسل فينا رسولاً وأمرنا أن لا نسجد إلا لله، وأمرنا بالصلاة والزكاة.


    سبحان الله العظيم


    موقف صادق، وثبات وقناعة، ودفاع عن العقيدة، لم يتلعثم، ولم يتردد في شرح مفاهيم الدين الحق، ووصف الرسول بالمبعوث بالحق.





    ولكن عمرو بن العاص (قبل اسلامه) داهية العرب يحاول مرة أخرى إثارة الوقيعة بين الأحباش النصارى وبين وفد المهاجرين المسلمين في قضية عقدية، الخلافُ فيها بين المسلمين والنصارى كبير جدًا، فقال عمرو بن العاص: إنهم يخالفونكم في ابن مريم وأمه، قال: ما تقولون في ابن مريم وأمه؟! قال جعفر: نقول كما قال الله: روحُ الله، وكلمتُه ألقاها إلى مريم التي لم يمسها بشر، قال: فرفع النجاشي عودًا من الأرض وقال: يا معشر الحبشة والقسيسين والرهبان، ما تريدون؟ ما يسوؤني هذا، أشهد أنه رسول الله، وأنه الذي بشر به عيسى في الإنجيل، والله لولا ما أنا فيه من الملك لأتيته، فأكون أنا الذي أحمل نعليه وأوضئه، قال: انزلوا حيث شئتم، وأمر بهدية الآخرين فردّت عليهم.




    سبحان الملك



    خرجوا من ديارهم فرارًا بدينهم لديار ملك الحبشة الذي لا يظلم عنده أحد، فنشروا الدعوة هناك، ويكفي ـ واللهِ ـ فخرًا للمهاجرين أن تصل دعوتهم إلى بلاط النجاشي، وفي مجلسه كتاب الله يتلى وأمر الإسلام يعظم، والنجاشي يعلن إسلامه، أو يُسرُّ به لمصلحة لا تخفى، وتظل جهود جعفر ومن معه في الحبشة ثمارًا يانعة يقتات منها الأفارقة.



    ولما كانت هدنة الحديبية كتب رسول الله صلى اله عليه وسلم للنجاشي في طلب جعفر وأصحابه، فحملهم النجاشي على سفينة، وحين وصلوا المدينة كان المسلمون قد فتحوا خيبر، فلم يتمالك رسول الله حينها أن يبدي سروره بمقدم جعفر وأصحابه، وحين رآه قبّل ما بين عينيه وقال : ((لا أدري بأيّهما أُسرّ: بفتح خيبر أم بقدوم جعفر)).



    وقدوم جعفر رضي الله عنه من الحبشة لا ليأخذ فترة نقاهة لطول غربته، ولا ليستلذ بالراحة ولو لفترة من الزمن إثر جهاده ودعوته، بل عاد ليواصل الجهاد والدعوة للدين الحق مع قافلة المؤمنين، فلم تمضِ سنة على مقدمه، حتى كان أحد القادة الثلاثة في الجيش الإسلامي الذاهب لمنازلة الروم في مؤتة في السنة الثامنة للهجرة.



    وفي معركة غير متكافئة في العدد والعدة وقف المسلمون وعدتهم ثلاثة آلاف مقاتل، والروم بلغ عددهم مائتي ألف مقاتل، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أمره: ((عليكم زيد، فإن أصيب فجعفر، فإن أصيب جعفر فابن رواحة)).



    فتقاتل المسلمون والروم في مؤتة، والراية في يد زيد بن حارثة، فلم يزل يقاتل بها حتى شاط في رماح القوم وخر صريعًا.



    أخذ الراية جعفر رضي الله عنه ، فقاتل بها حتى إذا أرهقه القتال، اقتحم عن فرسه فعقَرها، ثم قاتل حتى قتل، فكان أول من عقر فرسه في الإسلام عند القتال. ويقال: إن جعفر قطعت يمينه، فأخذ الراية بشماله فقطعت يساره، فاحتضن الراية حتى قتل. ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة، وتقدم بها وهو على فرسه، فجعل يستنزل نفسه وهو يقول:




    أقسمت يـا نفس لتنزِلِنّه طـائعـة أو لتُكرَهِنّـه

    فطـالما قد كنت مطمئنّة ما لي أراك تكرهين الجنّة


    ثمّ نزل فقاتل حتى قتِل رضي الله عنه، ثم أخَذ الراية خالد بن الوليد رضي الله عنه، يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم عندما نادى مناديه بالصلاة جامعة، ورد عند البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى زيدًا وجعفر وابن رواحة رضي الله عنهم للناس قبل أن يأتيهم خبرهم فقال: ((أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب ـ وعيناه تذرفان ـ حتى أخذها سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم))، فيومئذ سمي سيف الله.



    وسبحان الملك


    لئن عرفت أرض الحبشة جعفر بن أبي طالب صابرًا محتسبًا عابدًا داعيًا معلمًا، فقد عرفته أرض مؤتة مجاهدًا صادقًا وشجاعًا ثابتًا، تثخنه الجراح فيثبت، وهو يتطلع إلى النصر أو الشهادة، ولقد كان له ما أراد.


    ولقبه الرسول صلى الله عليه وسلم بلقب لم يعلمه في حياته الدنيا، وأخبر أن الله أبدله جناحين يطير بهما في الجنة حيث شاء، وفي الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا سلم على عبد الله بن جعفر قال له: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين.

    هذا جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه المهاجر الطيار الذي قال الرسول صلى الله عليه وسلم في شأنه: ((أشبهت خَلقي وخُلقي)) رواه البخاري. رضي الله عن جعفرَ الصابرِ المجاهدِ الصادقِ والشهيدِ الطيارِ والمنفقِِ الجوادِ أبي المساكين وأشبه الناس خلقًا وخُلقًا بخير البرية أجمعين.


    اللهم إنا نشهدك على محبة نبينا ومحبة أصحابه وإن ضعفت هممنا عن اللحاق بهم، اللهم احشرنا معهم، واجمعنا بهم، وأكرمنا كما أكرمتهم، ووفقنا للخير كما وفقتهم.


    نصيحه:




    هذا هو جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، أحد شباب الإسلام الذين رفعوا راية التوحيد على جبال السند والهند، ونشروا الدين في أوربا وإفريقيا، وقدموا النّفس والنفيس لخدمة هذا الدين، فليتطلع اليوم شباب الأمة إلى هذه النماذج ليعودوا إلى اتباع تاريخ أسلافهم.




    وكما قال ابن عمر رضي الله عنهما: من كان مستنًا فليستنَّ بمن قد مات، أولئك أصحاب محمد صلىالله عليه وسلم ، كانوا خير هذه الأمة، أبرها قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، قومٌ اختارهم الله لصحبة نبيه ونقل دينه.



    فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم، فهم أصحاب محمد صلىالله عليه وسلم ، كانوا على الهدى المستقيم ورب الكعبة.

    اللهم أصلحْ شباب الإسلام، وردهم إلى دينهم ردًا جميلاً، يا رب العالمين


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد مايو 19, 2024 3:25 am